السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

448

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

الأكرم « 328 » ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في حين أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص استجاز النبيّ في أن يكتب ما يسمعه عنه ، وقد أجازه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فكان يفعل ذلك ويقيّد الحديث في زمان النبيّ « 329 » . ويروي الحاكم في المستدرك عن عبد اللّه بن عمرو قوله : كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، وأريد حفظه ، فنهتني قريش ، وقالوا : تكتب كلّ شيء تسمعه من رسول اللّه ، ورسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بشر يتكلّم في الرضا والغضب ! ؟ « 330 » وينقل صاحب المستدرك أيضا - ومعه مؤلّف النصّ والاجتهاد - انّ النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أمر بالكتابة ، وقال : من كتب عليّ علما أو حديثا لم يزل يكتب له الأجر ما بقي ذلك العلم أو الحديث « 331 » . ويذكر مؤلف موسوعة الغدير أنّ عمر نهى عن تدوين الحديث ، في الوقت الذي يقول فيه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه اللّه يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء « 332 » . وهذا الحديث هو ممّا ذكرته الشيعة بطرق متعدّدة . وهذا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يأمر بنفسه في خطبته في حجّة الوداع ان يبادر المسلمون لبثّ حديثه ونشره ، حين يقول : « ألا فليبلغ الشاهد منكم

--> ( 328 ) صحيح مسلم ؛ فجر الاسلام ، ص 208 . ( 329 ) كنز العمّال ، ج 5 ، ص 243 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 162 ، 249 . ( 330 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 104 - 105 . ( 331 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 106 ؛ النصّ والاجتهاد ، ص 75 . ( 332 ) الغدير ، ج 6 ، ص 254 ، 296 ؛ هامش النصّ والاجتهاد ، ص 75 ؛ كنز العمال ، ج 5 ، ص 221 .